الاسلام هو الحل
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الاسلام هو الحل

نقوم بنشر تعاليم ديننا الحنيف ومواضيع كثيره عن الاسلام ومواضيع شتى
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
سجل فى بنك اليرت باى واكسب على كل احاله لك دولار10
من اجمل المواقع الاسلاميه ادخل واستفيد
اعجبنى على الفيس بوك
اخبار قناه العربيه
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» هديه لكل احبابى
السبت 09 يونيو 2012, 11:05 pm من طرف ابوالهلباوى

» مجموعه من اجمل الفلاشات الاسلاميه
الإثنين 21 مايو 2012, 10:02 pm من طرف ابوالهلباوى

» القرآن الكريم بصوت الشيخ محمد البراك والله صوت روعه
الأربعاء 16 مايو 2012, 11:40 pm من طرف ابوالهلباوى

» فلاش روعه لوصف الجنه
الثلاثاء 15 مايو 2012, 10:00 am من طرف ابوالهلباوى

» شاهد وجاهد نفسك لترتقى
الإثنين 14 مايو 2012, 11:53 pm من طرف ابوالهلباوى

» برنامج تعليم الصلاه رووووووووووووووعه
الخميس 22 مارس 2012, 12:00 pm من طرف ابوالهلباوى

» حديث الرسول عن الأذان
الإثنين 19 مارس 2012, 9:59 pm من طرف ابوالهلباوى

» حديث الرسول عن تغيير المنكر
الإثنين 19 مارس 2012, 9:55 pm من طرف ابوالهلباوى

» من أحسن ما قيل في الزهد
الخميس 15 مارس 2012, 11:40 pm من طرف ابوالهلباوى

التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



عدد الزوار
القرآن الكريم

شاطر | 
 

 لمن أراد أن يتوب ... للشيخ أحمد سعيد أحمد الودود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوالهلباوى
المدير العام
المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 24/02/2012
العمر : 27
الموقع : www.helbawyy.mam9.com

مُساهمةموضوع: لمن أراد أن يتوب ... للشيخ أحمد سعيد أحمد الودود   الأربعاء 07 مارس 2012, 3:26 pm

لمن أراد أن يتوب
وعن أبي سعيدٍ سعد بن مالك بن سنانٍ الخدري رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: كان فيمن كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهبٍ، فأتاه فقال: إنه قتل تسعةً وتسعين نفساً، فهل له من توبةٍ ؟ فقال: لا، فقتله فكمل به مائةً، ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجلٍ عالمٍ فقال: إنه قتل مائة نفسٍ فهل له من توبةٍ ؟ فقال: نعم، ومن يحول بينه وبين التوبة ؟ انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساً يعبدون الله تعالى فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوءٍ، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب. فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيراً قط، فأتاهم ملكٌ في صورة آدميٍ فجعلوه بينهم - أي حكماً - فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة (1).
وفي روايةٍ في الصحيح: فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبرٍ، فجعل من أهلها، وفي رواية في الصحيح: فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي، وإلى هذه أن تقربي، وقال: قيسوا ما بينهما، فوجدوه إلى هذه أقرب بشبرٍ فغفر له، وفي روايةٍ: فنأى بصدره نحوها.

ــــــــــــــ
1- مسلم

الحمد لله الذي تقدس في أزليته وأبديته عن النظير والشبيه ، وتنزه في جماله وجلاله عن مقالات أهل التمويه ، الغنى عن خلقه ، فلا أمد يحصره ، ولا أحد ينصره ، ولا ضياء يظهره ، ولا حجاب يخفيه ، فهو الواحد الأحد القدوس الصمد الذي لا شك فيه

واشهد إن لا اله إلا الله , وحده لا شريك له , له الملك , وله الحمد , وهو علي كل شيء قدير

فسبحانه سبحانه إذا أدخل عباده الجنة

يقول عبادي هل رضيتم بنعمـتي فها أنا منكم قاب قوسين أو أدنى
تملوا بوجهي وانظروا ما منحتكم فمن نال منـى نظرة فقد استغنى


وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه

انتخبه من أشرف القبائل، وزينه بأكمل الفضائل، وجعل أتبعه من أشرف الوسائل

يارب بالمصطفي خير الأنام ومن له الشفاعة أنقذنا من الوحل
يارب شفعه فينا يوم تبعثنا فنحن من خوف في غـاية الخجل
يارب اغفر لنا كل الذنـوب به وامنن وسامح فهذا غاية الأمل

وعلي اله وأصحابه ومن سار على نهجه وتمسك بسنته واقتدى بهديهواتبعهم بإحسان إلي يوم الدين ونحن معهم يا أرحم الراحمين


ثم أما بعد /:

الحديث يستطيع كل مؤمن أن يغترف منه ما يروى به ظمأه ، والمتأمل فيه بعين فكره وقلبه يستنبط منه كثيرا من التوجيهات والإرشادات التي تنفعه في دنياه وتكون سببا في صلاح أخراه .
وإن الناظر إلى الحديث يجد أن أجلّ ما يستفاد منه هو الحرص على التوبة إلى الله تعالى مهما أسرف العبد على نفسه في المعاصي فإذا نظرنا إلى الحديث نظرة سريعة نرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي لنا قصة رجل أسرف على نفسه بفعل وتكرير كبيرة من الكبائر وهي القتل ولم يقتل نفسا واحدة إنما قتل تسعا وتسعين نفسا ولكن هذا الرجل لم ييأس من رحمة الله تعالى في أن يقبل الله توبته واتخذ الخطوات العملية في التوبة في أن يبحث عن عالم يعلمه كيف يتوب فلما ذهب إلى العابد فأغلق أمامه باب التوبة قتله وبالرغم من ذلك لم يفقد الأمل وسأل مرة أخرى عن عالم يعلمه كيف يتوب حتى ذهب إلى العالم الذي أخبره أنه إن كان صادقا في توبته لابد أن يترك أرضه التي ولد فيها وعاش فيها وارتبط بها ويذهب إلى أرض أخرى لا يعلمه أحد فيها وان كان هذا الأمر صعبا على النفس إلا أنه دليل على صدق توبته إلى الله تعالى لذلك لما مات هذا الرجل في منتصف الطريق قربه الله تعالى إلى الأرض التي كان ذاهبا إليها لتأخذه ملائكة الرحمة .
واعلم يا عبد الله أن التوبة منةٌ من الله وفضلٌ يمن الله تعالى به على من يشاء من عباده .
والتوبة ميلادٌ جديدٌ وانطلاقةٌ إلى عهدٍ مديدٍ وحياةٍ مع الله العليم المجيد
فهيا بنا يا عبد الله نركب قطار المستغفرين حتى نصل إلى قوافل التائبين
واعلم أن من أشرقت بدايته أشرقت نهايته ومن كان صادقاً مع الله كان الله صادقاً معه وكان له حسن الخاتمة .
قال رجال السلوك: التوبة أول منزلة من منازل السالكين، وأول مقام من مقامات الطالبين.
يقول الله رب العالمين:{ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }(1)
ــــــــــــــ
1- البقرة(222)
والتوبة إلى الله والرجوع إلى الله من أوجب الواجبات يقول الله تعالى :{ يأَيُّهَا الذين امنوا تُوبُواْ إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً }(1).
وذلك لان الذنوب مهلكات ومبعدات عن الله , فيجب الهرب منها على الفور قال تعالى : ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (2).
قال القرظى : التوبة النصوح يجمعها أربعة أشياء : الاستغفار باللسان , والإقلاع بالأبدان , وإضمار ترك العود بالجنان , ومهاجرة سيّء الخلان .
والشرط الرابع يجب أن يلتفت إليه التائب ،لأنه قد يتوب ولكنه مصاحبا لمن كان سببا في وقوعه في المعصية ، والناظر إلى الحديث يجد أن العالم قال للرجل الذي أراد أن يتوب شرطا من أهم شروط التوبة : وهو أن يترك الأرض الذي كان يقترف فيها المعصية .
ومن ذلك يستفيد المؤمن أنه يجب عليه أن يترك كل ما يسبب الوقوع في المعاصي ، من صاحب سوء ،أو مكان ، أو عمل محرم .
وقد وردت في فضل التوبة والحثّ عليها أحاديث كثيرة صحيحة .
منها : واخرج مسلم عن أبى هريرة قال: قال رسول الله e:(والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم)(3).
وأخرج الترمذي عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله eيقول: قال الله تبارك وتعالى: (يا بن آدم، إِنَّكًَّ مَا دَعَوتَني ورَجوتَني غفرتُ لك على ما كان منك ولا أُبالي. يا بن آدم، لو بلَغت بك ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثم استغفرتني غفرت لك على ما كان منك ولا أُبالي. يا بن آدم، لو أَتَيتَني بقراي الأَرض خطايا، ثم لقيتَني لا تشرك بي شيئاً إِ أَتيتُك بِقٌرابِها مغفرة)(4) .

ـــــــــــــــ
1- التحريم (Cool
2- النور(31)
3- رواه مسلم
4- الترمذي وأحمد في مسنده
وأخرج مسلم وأحمد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله e: (لله أشد فرحا بتوبة أحدكم حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح)(1) .

يَا رَبِّ إِن عَظُمَت ذُنُوبِى كَثرَةً ... فَلَقَد عَلِمتُ بِأَنَّ عَفوَكَ أَعظَمُ
إِن كَانَ لاَ يَرجُوكَ إِلاَّ مُحسِنٌ ... فَمَن الذي يَدعُو وَيرجو المُجرِمُ
مَا لي إِلَيكَ وَسِيلَةٌ إِلاَّ الرَّجَا ... وَجَمِيلُ عَفوِكَ ثُمَّ إني مُسلمُ
ويروى أنه كان شاب في بنى إسرائيل عبد الله عشرين سنة ، ثم عصاه عشرين سنة , ثم نظر إلى المرآة فرأى الشيب في لحيته ، فساءه ذلك وبكى ، وقال الهي أطعتك عشرين سنة ، ثم عصيتك عشرين سنة ،فإذا رجعت إليك أتقبلني ؟ فسمع من يقول له : أطعتنا فأحببناك ، وعصيتنا فأمهلناك ، فان رجعت إلينا قبلناك .

من أجل ذلك يجب الإسراع بالتوبة قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم وقد أوصى رسول الله بذلك عندما قال في الحديث الذي رواه جابر قال خطبنا رسول الله e 4فقال (يا أيها الناس توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية : ترزقوا وتنصروا وتجبروا )(2).

ولكن هناك الكثير يتوبون ،إلا أن الصادقين في توبتهم قليل ، فليس كل مستغفر وهو قائم على المعصية تائب ، و ليس كل من عزم على العودة إلى المعصية تائبا.

ــــــــــــــ
1- مسلم
2- ابن ماجة
روى أن منصور بن عمار كان له صديق قد أسرف على نفسه من كثرة المعاصي والذنوب ، ولكن تاب إلى الله تعالى ، ثم أراه بعد ذلك كثيرا من العبادات ، من صلاة وصوم ، وتهجد .
ثم قال منصور : فلم أراه عدة أيام فسألت عنه ، فقيل لي أنه مريض فذهبت إلى داره فخرجت أبنته فقالت من تريد قال : قلت قولي لأبيك فلان ، قال: فدخلت فوجده في وسط الدار وهو مضجع وقد أسود وجهه وجفت عيناه وغلظت شفتاه ؛ فقلت له وأنا خائف منه ، يا أخي
أكثر من قول لا اله إلا الله , ففتح عينيه ونظر إلىّ بشدة ثم غشي عليه , فقلت له مرة أخرى أكثر من قول لا اله إلا الله ، ثم قولت له الثالثة ففتح عينيه فقال ياأخي منصور هذه الكلمة قد أحيل بيني وبينها ؛ فقلت : لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم , فقلت ياأخي وأين تلك الصلاة والصيام والتهجد والقيام .
فقال: كان ذلك لغير الله وكانت توبتي كاذبة وكنت أفعل ذلك ليقال عني فعل ، وإذا خلوت مع نفسي أغلقت الأبواب ، وأرخيت الستور ، شربت الخمور ، وبارزت ربي بالمعاصي ، ودمت على ذلك مدة , أصابني المرض ، وشرفت على الهلاك فقلت لابنتي هذه أعطني المصحف فقلت بعد أن أخذت المصحف وقرأت فيه : اللهم بحق هذا المصحف العظيم أن تشفيني وترفعت عني البلاء , وأنا أعاهدك ألا أعود إلى ذنب أبدا.
ففرج الله عني فلما شفيت عدت إلى ما كنت عليه وأنساني الشيطان العهد الذي بيني وبين ربي , فبقيت على ذلك مدة من الزمان , ومرضت مرة ثانية وأشرفت على الموت فأمرت أهلي أن أخرجوني في وسط الدار , ثم دعوت المصحف وبعد أن قرأت فيه رفعته إلى السماء وقلت : اللهم بحرمة هذا المصحف الكريم وما فيه من كلامك أن تفرج ما أنا فيه , فاستجاب الله تعالى وفرج عني , ثم عود إلى ما كنت عليه وبقيت على المعاصي حتى مرضت كما ترى , فأمرت أهلي فأخرجوني في وسط الدار كما ترى , ثم دعوت بالمصحف حتى أقرأ فيه فلم يتبين لي منه حرفا واحدا ؛ فعلمت أن الله قد غضب عليّ فرعت رأسي إلى السماء ثم قلت : اللهم فرج عني يا جبار السموات والأرض .
فسمعت هاتفا يقول :
تتوب من الذنوب إذا مرضت وترجع إلى الذنوب إذا برئت
فكم من كربة نجاك منها وكم كشف البلاء إذا بليت
أما تخشى أن تأتي المنايا وأنت على الخطايا قد بقيت
فيقول منصور : فخرجت وأنا أبكي فما وصلت إلى الباب حتى قالو إنه مات .
فالتوبة هي العزم على عدم الرجوع إلى الذنب ويجاهد نفسه في ذلك .
فما أجمل الرجوع إلى الله تعالى ، ما أجمل التوبة ، ما أجمل الصدق مع الله تعالى ، فاللهم أرزقنا سرعة الرجوع إليك ، وصدق التوبة إليك ،وإخلاص العمل إليك ، وقبول العمل عندك ، وحسن الجزاء عليه ، انك سميع الدعاء.

أقسام العباد في دوام التوبة
قسم الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء العباد في دوام التوبة إلى أربع طبقات فقال :
" اعلم أن التائبين في التوبة على أربع طبقات :
الطبقة الأولى : أن يتوب العاصي ويستقيم على التوبة إلى آخر عمره، فهذا هو الاستقامة على التوبة، وصاحبه هو السابق بالخيرات المستبدل بالسيئات حسنات واسم هذه التوبة: التوبة النصوح. واسم هذه النفس الساكنة: النفس المطمئنة، التي ترجع إلى ربها راضية مرضية .
الطبقة الثانية : تائب سلك طريق الاستقامة في أمهات الطاعات وترك كبائر الفواحش كلها، إلا أنه ليس ينفك عن ذنوب تعتريه لا عن عمد وتجريد قصد ولكن يبتلى بها في مجاري أحواله من غير أن يقدم عزماً على الإقدام عليها، ولكنه كلما أقدم عليها لام نفسه وتأسف وجدد عزمه على أن يتشمر للاحتراز من أسبابها التي تعرضه لها. وهذه النفس جديرة بأن تكون هي النفس اللوامة .
الطبقة الثالثة : أن يتوب ويستمر على الاستقامة مدة، ثم تغلبه الشهوات في بعض الذنوب فيقدم عليها عن صدق وقصد شهوة لعجزه عن قهر الشهوة، إلا أنه مع ذلك مواظب على الطاعات وتارك جملة من الذنوب مع القدرة والشهوة، وإنما قهرته هذه الشهوة الواحدة أو الشهوتان وهو يود لو أقدره الله تعالى على قمعها وكفاه شرها.

هذا أمنيته في حال قضاء الشهوة عند الفراغ يتندم ويقول ليتني لم أفعله وسأتوب عنه وأجاهد نفسي في قهرها لكنه تسول نفسه ويسوف توبته مرة بعد أخرى ويوماً بعد يوم، فهذه النفس هي التي تسمى النفس المسولة، وصاحبها من الذين قال الله تعالى فيهم: " وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر شيئاً " .
الطبقة الرابعة : أن يتوب ويجري مدة على الاستقامة ثم يعود إلى مقارفة الذنوب من غير أن يحدث نفسه بالتوبة ومن غير أن يتأسف على فعله، بل ينهمك انهماك الغافل في إتباع شهواته فهذا من جملة المصرين، وهذه النفس هي: النفس الأمارة بالسوء، الفرارة من الخير، ويخاف على هذا سوء الخاتمة وأمره في مشيئة الله .

فانظر أين أنت من هذه الطبقات ثم ابحث عن العلاج قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .

من عبر القصة
1- مَشْرُوعِيَّة التَّوْبَة مِنْ جَمِيع الْكَبَائِر حَتَّى مِنْ قَتْل الْأَنْفُس ، وَيُحْمَل عَلَى أَنَّ اللهَ تَعَالَى إِذَا قَبِلَ تَوِيَة الْقَاتِل تَكَفَّلَ بِرِضَا خَصْمه .
2- اِسْتِحْبَاب مُفَارَقَة التَّائِب الْـمَوَاضِع الَّتِي أَصَابَ بِهَا الذُّنُوب ، وَالْأَصحاب الْـمُسَاعِدِينَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ وَمُقَاطَعَتهمْ مَا دَامُوا عَلَى حَالهمْ ، وَأَنْ يَسْتَبْدِل بِهِمْ صُحْبَة أَهْل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالْعُلَمَاء وَالْمـُتَعَبِّدِينَ الْوَرِعِينَ وَمَنْ يَقْتَدِي بِهِمْ ، وَيَنْتَفِع بِصُحْبَتِهِمْ ، وَتَتَأَكَّد بِذَلِكَ تَوْبَته .
وَفِي القِصَّة فَضْلُ التَّحَوُّل مِنْ الْأَرْض الَّتِي يُصِيب الْإِنْسَان فِيهَا الْـمَعْصِيَة لِمَا يَغْلِب بِحُكْمِ الْعَادَة عَلَى مِثْل ذَلِكَ:إِمَّا لِتَذَكُّرِهِ لِأَفْعَالِهِ الصَّادِرَة قَبْل ذَلِكَ وَالْفِتْنَة بِهَا ، وَإِمَّا لِوُجُودِ مَنْ كَانَ يُعِينهُ عَلَى ذَلِكَ وَيَحُضّهُ عَلَيْهِ .
وَلِهَذَا قَالَ لَهُ الْعَالِمُ :« وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ»، فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ التَّائِب يَنْبَغِي لَهُ مُفَارَقَة الْأَحْوَال الَّتِي اِعْتَادَهَا فِي زَمَن الْـمَعْصِيَة ، وَالتَّحَوُّل مِنْهَا كُلّهَا وَالِاشْتِغَال بِغَيْرِهَا .
3- فَضْل الْعَالِم عَلَى الْعَابِد ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَفْتَاهُ أَوَّلًا بِأَنْ لَا تَوْبَة لَهُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ الْعِبَادَة فَاسْتَعْظَمَ وُقُوع مَا وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ الْقَاتِل مِنْ اِسْتِجْرَائِهِ عَلَى قَتْل هَذَا الْعَدَد الْكَثِير .
وَأَمَّا الثَّانِي فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعِلْم فَأَفْتَاهُ بِالصَّوَابِ وَدَلَّهُ عَلَى طَرِيق النَّجَاة .
خلاصة القول
1- (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم)(1).
2-من رحمته تعالى: أن يبدل سيئات التائب حسنات جزاء له على توبته ورجوعه إلى رحابه.
3-ليس الله تعالى محبا للانتقام والتعذيب للمؤمنين ولكنه رحيم ودود للمؤمن الراجع إليه.
4-الذنب المقرون بالاستغفار فيه زيادة معرفة بالله، وإقرار بالعبودية له، والذل بين يديه، وذلك أحب إلى الله من طاعة مقرونة بالعجب والنسيان .
5-وأجمع العلماء على أن التوبة واجبة من كل ذنب.
فإن كانت معصية بين العبد وبين الله تعالى، فلا تتعلق بحق آدمي، فلها شروط ثلاثة: أحدها: أن يقلع عن المعصية.
الثاني: أن يندم على فعلها.
الثالث: أن يعزم على ألا يعود إليها أبدا.
فإن كانت معصية تتعلق بحق آدمي فشروطها أربعة هذه الثلاثة المتقدمة.
والرابع: أن يبرأ من حق صاحبها.
فإن كان مالا، أو نحوه رده إليه. وإن كان غيبة استحله منها.
وإن كان حد قذف، أو نحوه مكنه من القصاص أو طلب عفوه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.facebook.com/helpawy
 
لمن أراد أن يتوب ... للشيخ أحمد سعيد أحمد الودود
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاسلام هو الحل :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: